منسقو جاليات يعربون عن ارتياحهم لإصلاحات العمل وحماية العمال بقطر

الدوحة في 15 نوفمبر /قنا/ أشاد عدد من منسقي ومسؤولي الجاليات في قطر بإصلاحات قطاع العمل في دولة قطر وتحسين بيئته وفق أعلى المعايير الدولية، وعبروا عن رضا جالياتهم والعمالة الوافدة بالدولة عما حققته لهم هذه الإصلاحات، وبما يحظون به من حسن معاملة وعناية في مجتمع كريم ومتسامح.

وشدد هؤلاء المنسقون والمسؤولون في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية “قنا” اليوم على أن ما يسمعونه من انتهاكات لحقوق العمالة الوافدة لقطر، وسوء معاملة وإهمال، مجاف للحقيقة والواقع، ومبني على معلومات مغلوطة، ولفتوا إلى أنهم يعيشون وجالياتهم في قطر منذ عشرات السنوات، وأنه بغض النظر عن سنوات الإقامة، فإن من يعيش الواقع، ليس كمن يسمع أو ينقل من تقارير مفبركة، أو ينسج من خياله افتراءات وأكاذيب لا وجود لها.

موجهة وباطلة

ووصفوا الحملات التي تتعرض لها قطر منذ نيلها شرف استضافة المونديال عام 2010، بأنها موجهة وباطلة، وذات أهداف رخيصة، ومبالغ فيها لحد كبير، لأن بعض الحوادث العادية التي تقع هنا وهناك بسبب إنشاء بنية تحتية عملاقة بحجم بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، عادية ويمكن حدوثها في أي بلد، وأنه لا توجد أي دولة تدعي الكمال وتطبيق الديمقراطية والوفاء بكامل حقوق الإنسان في العالم حتى في الغرب نفسه.

واستعرضوا ما تحقق للعمالة الوافدة في قطر من إنجازات ملموسة على صعيد بيئة العمل الآمنة والصحية، وسهولة نقل الكفالة وتغيير جهة العمل، والاستفادة الواضحة من نظام الحد الأدنى للأجور، وتمديد فترة ساعات العمل التي يحظر فيها العمل في أماكن العمل المكشوفة خلال فصل الصيف للحد من تأثيرات الإجهاد الحراري، فضلا عن فتح قنوات الاتصال لاستقبال أي شكاوى سواء عن طريق وزارة العمل أو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أو لجنة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، وغير ذلك من فوائد جمة، ما يتعين معه على العامل نفسه أن يكون واعيا بحقوقه، ويدافع عن أي استغلال أو إخلال بها أو انتقاص لها في دولة يسودها حكم القانون والعدالة.

بطولة لكل العالم

ورحبوا بقرب انطلاق بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، وأكدوا أنها ستكون استثنائية في ضوء ما وفرته لها قطر وللزوار والمشجعين والمنتخبات من تسهيلات وبنى تحتية عملاقة، باعتبارها بطولة لكل العالم وليس لقطر أو المنطقة التي تقام فيها لأول مرة.

وقال السيد سانتوش بيلاي، أحد منسقي الجالية الهندية في قطر “نشعر بالرضا لما حققته قطر من إصلاحات في بيئة العمل وقوانينه، وقد لمسناها عن كثب، هناك بعض التحديات البسيطة، ولكننا مرتاحون لما تم”.

ونوه السيد بيلاي إلى أن التواصل أصبح أكثر سهولة مع أطراف العمل الثلاثة من مسؤولين وأصحاب عمل وعمال، ما يسهل بدوره معالجة أي مشكلة قد تطرأ بطريقة ترضي الجميع، مشيرا إلى أن الجالية الهندية لها مساهماتها في استضافة المونديال من خلال تطوع أفرادها، بالإضافة إلى فعاليات ثقافية تقيمها بالحي الثقافي “كتارا” بهذه المناسبة.

وبدوره قال الدكتور موهان توماس، رئيس المركز الرياضي الهندي في قطر “أعيش في قطر منذ 40 سنة.. لم أشهد فيها أي انتقاص لحقوقي أو أحد أفراد جاليتي، نحن في دولة العدالة وسيادة القانون، التي لا يظلم فيها أحد، وبالتالي كل ما يوجه من اتهامات لقطر بهذا الخصوص مجرد أكاذيب، ونأسف كثيرا لسماع ذلك كونه مجافيا للحقيقة”.

وثمن الدكتور توماس تشريعات وقوانين إصلاح بيئة العمل في قطر التي قال إنها تلبي احتياجات العمال، مضيفا بالقول “الأجور تصرف الآن في أوقاتها وأي تأخير فيها لأكثر من أسبوع يعرض جهة وصاحب العمل للمساءلة القانونية”.

إرث خالد

وأضاف “بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 فخر لقطر والمنطقة والعالم، لأن إرث البطولة سيبقى خالدا في الذاكرة، وأن تنظيمها والتحضير لها تم وفق خطط مدروسة ومعايير تراعي متطلبات جميع المعنيين، بما في ذلك المسائل المتعلقة بالأمن والسلامة المهنية للعمال”.

وقال البروفيسور محمد رمضان علي ميا، منسق الجالية النيبالية في قطر، “أعيش في قطر منذ عام 2007، ترجمت خلالها 11 كتابا إلى اللغة النيبالية، تتعلق بعادات وتقاليد شعب قطر وقوانينها وتاريخها، وألفت أحدها بعنوان “قطر كما شاهدتها”، فلم أر في قطر إلا التسامح والكرم واحترام الغير، بغض النظر عن ديانته وجنسه ولونه وانتمائه”.

وعبر عن سعادته بإصلاحات قوانين العمل في قطر، واصفا إياها بـ”المتميزة” على مستوى المنطقة، وقال إن وزارة العمل بذلت كل الجهود الممكنة لتصبح هذه القوانين والتشريعات الجديدة واقعا تعيشه العمالة الوافدة وتجني ثماره الطيبة، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر تطبيق نظام الأجور الجديد وتغيير جهة العمل وإنهاء نظام الكفالة.

وأعرب البروفيسور رمضان عن رضا وارتياح الجالية النيبالية التي يبلغ عدد أفرادها نحو 400 ألف شخص في قطر لهذه الاصلاحات العمالية، وكذلك بقرب بدء إطلاق صافرة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، التي يترقبها العالم بحماس وينتظرها بلهفة وشوق، مؤكدا أنها ستكون نسخة استثنائية في تاريخ هذه البطولة التي تقام في قطر، بلد الأمن والسلام والأمان،موضحا أن البطولة تقام لأول مرة في المنطقة العربية، ولثاني مرة في قارة آسيا، بعد النسخة السابعة عشرة من كأس العالم لكرة القدم والتي جرت عام 2002، في كوريا الجنوبية واليابان بتنظيم مشترك بين الدولتين.

أما السيد جعفر عبدالحميد منسق الجالية الفلبينية في قطر فاعتبر إصلاحات سوق وبيئة العمل في قطر “مثالية”، واستفادت منها أعداد كبيرة من العمالة الوافدة بالدولة، لافتا إلى أن من يوجهون انتقادات لقطر تتعلق بحقوق الإنسان ليس لديهم أي دليل يثبتها، مما يؤشر إلى أن تلك الحملات مردها الحسد والكراهية ومحاولة التشويش على البطولة وتشويه السمعة دون مبررات ومسوغات واضحة.

وتابع “تعيش الجالية الفلبينية في قطر بارتياح واطمئنان، وباب الشكاوى مفتوح لأي مشكلة”.. مبينا أن الجالية الفلبينية تعتبر نفسها شريكة في مونديال قطر من خلال تطوع أفرادها وتنظيم بعض الفعاليات ذات الصلة.

وتحدث السيد كاظم ساهيد منسق الجالية الأفريقية في قطر لـ”قنا”، معربا عن ترحيب الجالية الكبير بما نفذته قطر من إصلاحات لا تحصى في مجال العمل وحماية العمال، استفاد منها مئات الآلاف منهم، لاسيما ما يتعلق بقانون الحد الأدنى للأجور ونقل الكفالة.

وأكد على العمالة الأفريقية الوافدة في قطر وغيرها أيضا يشعرون بالرضا والاطمئنان بعد هذه التغييرات والتحديثات الإيجابية في قوانين العمل، وأنها متشوقة أيضا لانطلاق مونديال قطر وأكثر حماسة لتشجيع منتخبات القارة الأفريقية والمنتخب القطري الشقيق أيضا.

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139