مونديال قطر يواصل حصد الإشادات والتنويه قبل أسابيع قليلة من انطلاقه

الدوحة في 13 أكتوبر /قنا/ تتواصل الإشادات والتنويه باستعدادات دولة قطر لتنظيم كأس العالم FIFA قطر 2022، كأول بطولة بهذا الحجم تقام على أرض عربية وشرق أوسطية، وسط ترقب بأن تكون نسخة استثنائية على جميع النواحي، تنظيميا ورياضيا.

وتتوافق الشخصيات السياسية والرياضية والإعلامية على أن قطر ستحصد النجاح في تنظيمها للمونديال، وستقدم نفسها للعالم بأسره على أنها جديرة بشرف استقبال أكبر محفل كروي عالمي، تنتظره الجماهير الرياضية كل أربع سنوات على أحر من الجمر للاستمتاع برفعة الأداء واستكشاف قدرات المنظمين.

ويترقب الملاحظون والمراقبون انطلاق المونديال في نسخته القطرية بعد أسابيع قليلة، معربين عن اعتقادهم بأن بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 ستصعب من مهمة البلدان المستضيفة للمونديال مستقبلا، بالنظر لما تم تجهيزه من استادات ومنشآت غير مسبوقة، ومن رفاهية تنظيم جميع زوار البلاد.

وفي هذا الاتجاه، بثت وكالة الأنباء الأردنية “بترا” تقريرا بعنوان “الشارع الرياضي المحلي متفائل بقدرة قطر على تنظيم المونديال الأجمل”، قالت فيه إن الشارع الرياضي المحلي في الأردن أعرب عن تفاؤله بقدرة دولة قطر على تنظيم المونديال ليكون الأجمل على مر سنوات تنظيمه.

فقد اعتبر نجوم الكرة الأردنية، من لاعبين ومدربين وإداريين، أن التحضيرات التي أعدتها قطر لاستضافة الحدث الكروي الأضخم في العالم خلال الفترة من 20 نوفمبر وحتى 18 ديسمبر المقبلين، توحي بمشاهدة مونديال متميز فنيا وتنظيميا، خاصة في ظل وجود ملاعب تعد من الأفضل في العالم، إلى جانب تحضيرات لوجستية تساعد في استقبال أعداد كبيرة من المشجعين من مختلف أنحاء العالم”، مؤكدين ثقتهم بقدرة قطر على استضافة هذا الحدث الذي يقام لأول مرة في المنطقة، ولافتين إلى أن نجاح ذلك يعد نجاحا خاصا للمنطقة وللدول العربية كافة.

وفي سياق متصل، قال عبدالله أبو زمع المدرب الحالي والنجم السابق للمنتخب الأردني، إن “المؤشرات تبشرنا بمونديال متميز في قطر، خاصة في ظل التحضيرات التي كشفت عن إمكانات هائلة تتمتع بها الدولة”، مشيرا إلى أن التوقعات الفنية تشير إلى أن منتخبات قوية حضرت للمنافسة على اللقب، ما يوحي بإمكانية متابعة مباريات مثيرة، بمشاركة نخبة من نجوم الكرة في العالم، ومتمنيا لقطر التوفيق والازدهار والنجاح في استضافة المونديال.

من جهته، أكد إسلام ذيابات المدير الفني للمنتخب الأردني للشباب، أن متابعته الدائمة والدقيقة لتفاصيل التحضيرات المتعلقة بالمونديال، جعلته أكثر تفاؤلا بتنظيم مميز “ربما يكون الأجمل عبر تاريخ كأس العالم”، مبينا أن تحضيرات قطر لاستضافة أعداد كبيرة من المشجعين، وتخصيص بواخر خاصة في البحر لسكن عدد كبير منهم، يشكل نجاحا بحد ذاته، وسابقة في التنظيم.

كما لفت إلى أن ما يميز مونديال قطر إتاحته المجال للمشجع لحضور أكثر من مباراة في اليوم الواحد لقرب المسافة بين الملاعب التي ستقام عليها المباريات، ما يضفي على المونديال المزيد من أجواء المتعة والحماس في الملاعب والشوارع.

أما اللاعب عبدالله ذيب، فرأى أن قطر جاهزة منذ فترة طويلة لاستضافة المونديال، وهو ما أكدته استضافة الدوحة لبطولة كأس العرب العام الماضي، والتي كانت بمثابة “بروفة” للمونديال، إذ جاءت البطولة أنيقة ومنظمة، مشددا على أنه لا يشك في قدرة مونديال قطر على التفوق على النسخ المونديالية السابقة، مضيفا “ما نتمناه هو أن تتفوق المنتخبات العربية المشاركة في البطولة، وتنجح في تحقيق نتائج جيدة”.

بدورها، أشارت الجماهير الرياضية في الأردن إلى وجود حماس غير مسبوق في الشارع الرياضي المحلي لمتابعة مونديال قطر في ظل توقعات أن تكون البطولة متميزة على مختلف الصعد، لافتة إلى أن الحماس غير المسبوق يأتي كون البطولة تقام في المنطقة وفي دولة عربية لأول مرة في التاريخ.

إلى ذلك، اعتبر موقع “Forward Keys” الإسباني لاستشارات السفر الجوي والطيران، في تحليل بعنوان “كأس العالم عزز السياحة للخليج”، أن منطقة الخليج ستستفيد من بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 التي ستقام في دولة قطر، لتعزيز السياحة، مبينا أن المونديال سيؤدي إلى تسليط أضواء وسائل الإعلام العالمية على قطر التي ستستفيد من تعزيز مكانتها كوجهة سياحية أكثر رسوخا.

وأوضح التحليل أن “التقارير الأخيرة أظهرت أن حجوزات الرحلات الجوية إلى قطر من 31 دولة تتنافس في المونديال، ومن الإمارات حيث يقيم العديد من المشجعين خلال البطولة، تبلغ حاليا 10 أضعاف الحجم الذي كانت عليه قبل جائحة كورونا”، مشيرا إلى استناد هذه البيانات إلى تذاكر الطيران والتي تشمل الرحلات اليومية الصادرة اعتبارا من 29 سبتمبر الماضي، للسفر إلى قطر في الفترة ما بين 14 نوفمبر و24 ديسمبر المقبلين، مع الأخذ في الاعتبار أن المعيار الذي قامت عليه قاعدة البيانات تلك هو السفر خلال عام 2019.

كما ذكر الموقع أن “رحلات اليوم الواحد، حيث السفر والعودة في ذات اليوم، تمثل حاليا 4% من إجمالي رحلات الوصول إلى قطر خلال كأس العالم، 85% منها قادمة من دولة الإمارات”.

ونقل الموقع عن أوليفيي بونتي نائب رئيس “Insights Forward Keys”، قوله إنه “مع استمرار الأحداث العالمية، يعد كأس العالم إحدى أكثر محفزات السفر لدرجة أن الوجهات الأخرى في الخليج ستستفيد من الحدث الرياضي العالمي، وليس البلد المضيف فقط”، لافتا إلى أن بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 ستسلط الأضواء الإعلامية على قطر، بما سيساعدها على أن تصبح وجهة سياحية أكثر رسوخا بالمنطقة، وليست مركزا رئيسيا للحركة الجوية العابرة للقارات”.

وأوضح أنه “عادة ما تقصد نسبة 3% فقط من حركة السفر القادمة إلى الدوحة قطر كوجهة أساسية بينما تتجه 97% من تلك بعد التوقف في مطار البلاد، إلى وجهات أخرى”، مضيفا “ومع ذلك، فإن ما يقرب من 27% من الحركة ستكون فيها قطر، خلال استضفتها لكأس العالم، وجهة نهائية”.

من جانبه، قال مصطفى كوكصو السفير التركي لدى الدوحة، في مقابلة مع وكالة أنباء “الأناضول”، “نحن سعداء ومتحمسون للغاية لاستضافة قطر لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، كأول دولة عربية تنظم حدثا بهذه الأهمية والمتابعة الجماهيرية”، مجددا دعم بلاده لدولة قطر في هذا المونديال.

وشدد على حرص الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على توفير الدعم الكامل لدولة قطر في كل المجالات التي تحتاجها لوضع اللمسات الأخيرة على هذا الحدث الكبير بنجاح، معربا عن ثقته وثقة بلاده في نجاح قطر في تنظيم نسخة استثنائية من أول مونديال عربي، وبمنطقة الشرق الأوسط عامة.