وثائق تكشف علم فرنسا بتمويل شركة “لافارج” لـ”داعش”

كشفت وثائق عن علم الاستخبارات الفرنسية بتمويل شركة “لافارج” لتنظيم “داعش” الإرهابي بالإسمنت، فيما ألغت المحكمة العليا الفرنسية حكماً سابقاً بإسقاط تهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية التي نُسبت إلى شركة لافارج للإسمنت أثناء عملها بسوريا.

كشفت وثائق حصلت عليها وكالة الأناضول التركية، عن علم الاستخبارات الفرنسية بتمويل شركة “لافارج” لتنظيم “داعش” الإرهابي بالإسمنت.

والوثائق المذكورة هي مراسلات ومستندات لمؤسسات فرنسية، تظهر اطلاع باريس على العلاقة القائمة بين شركة “لافارج” الفرنسية النشطة في سوريا و”داعش” الإرهابي.

وتظهر الوثائق، قيام “لافارج” بإطلاع المؤسسات العسكرية والأمنية والاستخباراتية الفرنسية، على طبيعة علاقاتها مع التنظيم الإرهابي.

ويتضح من خلال الوثائق، أن الاستخبارات والمؤسسات الرسمية الفرنسية، لم تحذّر “لافارج” من أنشطتها مع “داعش” التي تشكّل “جريمة ضد الإنسانية”، وعمدت على إبقاء الأمر سراً.

وحسب محاضر القضاء الفرنسي، فإن “داعش” الإرهابي اشترى كميات كبيرة من الإسمنت من “لافارج”، واستخدمتها في بناء تحصينات ضد قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. كما تؤكد الوثائق أن “لافارج” حظيت بدعم من جهاز الاستخبارات الفرنسي.

وتواجه “لافارج” اتهامًا بدفعها مبلغ 13 مليون يورو لجماعات مسلحة بينها تنظيم “داعش” الإرهابي بين العامين 2013 و2014، لضمان استمرار العمل في مصانعها بسوريا.

وفي نوفمبر/تشرين ثان 2019 رفضت محكمة استئناف فرنسية اتهاماً مبدئياً للشركة “بالضلوع في جرائم ضد الإنسانية” ضمن نشاطها في سوريا.

خسارة أمام القضاء.. هل تتهم رسمياً؟

وألغت المحكمة العليا الفرنسية حكماً سابقاً بإسقاط تهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية التي نُسبت لشركة لافارج للأسمنت أثناء عملها بسوريا، قائلة إنه يتعين على القضاة إعادة النظر في هذه الاتهامات.

وأقرت لافارج، المملوكة الآن لهولسيم السويسرية، بعد تحقيق داخلي بأن الشركة السورية التابعة لها دفعت أموالا لجماعات مسلحة لمواصلة عملياتها في البلاد بعد 2011، لكنها رفضت عدة تهم موجهة لها في تحقيق يجريه قضاة فرنسيون.

وكانت المحكمة العليا تنظر فيما إذا كان لمحكمة أقل درجة الحق في إسقاط تهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية عن لافارج في هذا التحقيق، وقالت إنه يتعين على المحكمة إعادة النظر في قرارها.

TRT عربي – وكالات
الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139