الارهاب يقلص الانشطة الامنية الاخرى ومنها مكافحة المخدرات

وفي كلمته الافتتاحية حذر الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان من خطورة تداعيات التحولات الامنية التي شهدتها المنطقة العربية منذ أكثر من عامين على تنامي آفة المخدرات المدمرة لاسيما لفئات الشباب والاحداث قائلا كومان ان جماعات الاجرام وخاصة عصابات الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية قد استغلت ما خلفته هذه التداعيات من انفلات على الصعيد الامني لتوسيع رقعة نشاطها الاجرامي وبث سمومها الفتاكة بين فئات المجتمع.
   وأضاف كومان أن ازدياد فرص غسل الاموال المتأتية من تجارة المخدرات وضعف الرقابة المالية وتقلص عوامل الردع بفعل انحسار احتمالات كشف التهريب وضبط المهربين كانت من الاسباب الرئيسية التي شجعت العصابات الاجرامية على الاتجار بهذه السموم الفتاكة.
   ونبه كومان الى ان انشغال القوى الامنية بمواجهة الارهاب ومجابهة أعمال الشغب وتفكيك تجارة السلاح وتطويق الهجرة غير الشرعية ساهم أيضا في تشجيع عصابات المخدرات على توسيع نشاطها الاجرامي لان هذه الافة لا تقل خطورة عن الارهاب وتهريب السلاح لانها"تخلف على المدى البيعد فواجع أكثر ايلاما تنخر جسم المجتمع وتخلف مآسي انسانية واجتماعية فظيعة اضافة الى تأثيراتها البدنية المميتة والاصابة بالامراض السارية الفتاكة.
   ودعا كومان الدول الاعضاء في المؤتمر الى العمل بالخصوص على تقليص الطلب على المخدرات بتركيز الوازع الديني والاخلاقي وبنشر التوعية الاعلامية بخطورة الادمان لاسيما في الاسرة وفي المدرسة.
   ومن جانبه دعا رئيس المؤتمر اللواء أحمد بن سعدي الزهراني في كلمة في الجلسة الافتتاحية الى تعزيز التعاون العربي في الحرب ضد المخدرات في الوطن العربي مشيرا الى ما يتطلبه ذلك من جهود جبارة في مواجهتها والحد من أضرارها في ظل استكشاف أنماط وأنواع مستحدثة من المواد المخدرة غير المدرجة في جدول المخدرات والمؤثرات العقلية ومدى سرعة انتشارها بين الشباب.
الرائد تيسير قال لوفا بأنه سيطلب من المؤتمرين أدراج موضوع التقنيات الجديدة التي أبتدعتها عصابات التهريب لمواد جديدة لم تكن على قائمة المواد المدرجة سايقا مثل القنب المهجن أو المحسن ذات المفعول القوي التخديري من أجل فحصها وضمها الى الممنوعات في الختبرات الجنائية العربية , قائلا أنه سيشرح للمؤتمرين التجربة الفلسطينية في مجال مكافحة المخدرات ووسائل التثقيف والتوعية المتبعة لمحاربة هذه ألآفة .
    ويناقش المؤتم عدة مواضيع أهمها واقع انتشار المخدرات بين الاحداث ومشروع صندوق عربي لتمويل انشاء مراكز العلاج والرعاية اللاحقة للمدمنين في الوطن العربي والمستجدات الدولية في مجال المخدرات ومدى تأثيرها على المنطقة العربية على ضوء دراسة مقارنة تحليلية تم اعدادها لقضايا المخدرات المضبوطة في البلدان العربية خلال السنوات الثلاث الماضية ونتائج اللقاءات العربية والدولية في مجال المخدرات خلال عامي 2012 و2013.
   وسيتم بالمناسبة أيضا عرض خطط ثلاث دول في مجال مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الى جانب مناقشة تجارب بقية الدول الأعضاء في هذا المجال.
   كما تعقد مجموعات العمل الفرعية الإجرائية الثلاث لمكافحة المخدرات التي تم تشكيلها على أساس جغرافي اجتماعات على هامش المؤتمر بهدف تعزيز علاقات التعاون بين الدول العربية المتجاورة في التصدي لجريمة المخدرات وتهريب المواد المخدرة عبر الحدود.
   ومن المنتظر أن تصدر عن المؤتمر توصيات ختامية حول المواضيع والقضايا المدرجة في جدول الاعمال لرفعها الى الدورة المقبلة لمجلس وزراء الداخلية العرب للنظر في اعتمادها.

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139