الكليك كليك و الكلاشنكوف

و اليوم صرنا الى حال أوضاع أخرى و  جرت في مياه الثورة النقية الصادقة الهدارة ، مياه أخرى  بطعم آخر و بألوان اخرى … تفرّق  النّاس  من بعد تجمّعهم  و سعوا يمارسون حريّتهم ، يؤسسون الأحزاب و الجمعيات  …و لكن بعض الشباب  رأى إعمال الكلاشنكوف بدل إعمال العقل و تصفية رجال الأمن بدل تصفية الأجواء ليعيش الناس في أمن …و تحرّكت أصابعهم تضغط على الزناد لتقتل و لتُسيل الدماء الزكية البريئة …و لينشغل الأمنيون بهذا الأمر  بشيء من البطء  و الارتباك في البداية ثمّ بكثير من الحرفية و من الحزم و الحسم و تحقيق الاهداف بعد ذلك …

    لكن الصراع الخفيّ  النوايا  الجليّ الأفعال  سيتواصل ، و هو ذلك الصراع بين الأفكار الجيدة و العقليات العقيمة …بين من يأتينا بفكرة الديمقراطية ثمّ يفسدها بعقلية  الايديولوجيا التي تبرر له الوصاية على الشعب و  تُغريه بالتّواجد في الصفوف الامامية  لتولّي القيادة….و الصراع الأخطر هو  الصراع  بين الجاهل بالامر ، الفاعل فيه بجهله …و العالم بالأمر العاجز عن الفعل فيه …وشتّان بين فعل الكليك  و فعل الكريك و  فعل البانق بانق  المرهب المرعب .

يوسف السبوعي

 youcefesboui@yahoo.fr

 

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139