اليمن:دائرة المعارك بين الحوثيين والسلفيين تتسع



موضوعات ذات صلة:


{loadposition re}


وتابعت " أن هناك تدفقا لمئات المقاتلين من الجانبين، الأمر الذي ينذر بحرب واسعة قد تشمل مناطق مجاورة لكتاف ".

وكانت كتاف قد دخلت دائرة مواجهات السلفيين والحوثيين قبل نحو أسبوع بمقتل ثمانية أشخاص هم سبعة حوثيين وسلفي واحد الأربعاء الماضي في محاولة من السلفيين لنصرة أقرانهم في منطقة دماج بصعدة، حسب مراقبين.
وفي دماج مهد هذه المعارك التي تدور بها بشكل متقطع منذ عام 2011 وتجددت بقوة هذه الأيام، سقط حتى مساء اليوم حوالي 102 قتيل وأكثر من 300 جريح، بينهم 20 طفلا من طلاب وسكان "دار الحديث" المركز التعليمي السلفي، حسب الناطق باسمه سرور الوادعي.
ولم يتسن التأكد من حصيلة الضحايا من مصادر رسمية أو مستقلة.
لكن لازال قصف الحوثيين على "دار الحديث" مستمرا حتى مساء اليوم رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار الاثنين وعمل لجنة رئاسية عسكرية على تثبيته.
وكان المبعوث ألأممي إلى اليمن جمال بن عمر، قد أعلن الاثنين عن اتفاق لوقف إطلاق النار في دماج بفضل "تعاون جميع الأطراف".
واليوم تفقدت لجنة رئاسية عسكرية منطقة دماج لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ بنوده، خاصة إخلاء مواقع ونقاط طرفي النزاع ونشر وحدات عسكرية بها، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
ونقلت الوكالة عن رئيس اللجنة الرئاسية يحيى أبو إصبع قوله، " إن اللجنة اتفقت على خطوات التنفيذ وفي مقدمتها نشر القوات المسلحة في كل دماج في جميع المواقع التابعة للسلفيين والحوثيين (..) وكذلك إسعاف الجرحى (..) بمعنى انه بعد نشر الجيش يتم اخذ الجرحى دفعة واحدة ".
لكن ناطقا باسم السلفيين يدعى مهيب الضالعي قال لـ (شينخوا) " إن القصف على دماج لازال مستمرا، وان اثنين من طلاب دار الحديث قتلا مساء اليوم وسقط حوالي عشرة جرحى ".
وأوضح الضالعي أن " ستة صواريخ (كاتيوشا) سقطت مساء اليوم على منازل طلاب في دار الحديث، وخلفت تدميرا في عدة منازل، فيما تشتعل النيران بها حتى الآن ".
وفي امتداد لهذه المعارك ساد توتر مناطق حدودية بين محافظتي الجوف وصعدة الليلة الماضية، ودارت مواجهات متقطعة بين السلفيين والحوثيين خلفت ضحايا لم يعرف عددهم، حسب سكان محليين.
وفي محافظة حجة شمال غرب صنعاء، تمكن سلفيون من قطع إمدادات قادمة للحوثيين، حسب ما أفاد مصدر محلي مسؤول.
وقال المصدر إن مسلحين سلفيين تمكنوا الثلاثاء قطع عدة طرق تصل محافظتي حجة والحديدة بصعدة ومنع وصول إمدادات بشرية وعتاد لجماعة الحوثي " الشيعية التي تتخذ من صعدة معقلا لها وخاضت بها ست حروب ضد القوات الحكومية في عهد علي عبدالله صالح .
وفي السياق ذاته، قال الناطق باسم السلفيين مهيب الضالعي " إن قبائل موالية للسلفيين تمكنت من قطع طريق حرض /صعدة في منطقة الفج، وهو احد أهم طرق الإمداد للحوثيين ".
وتابع " أن القبائل ترفض فتح الطريق حتى يوقف الحوثيون اعتداءاتهم المستمرة على دماج ".
وفي منطقة حاشد بمحافظة عمران (50 كم شمال صنعاء) قرب صعدة، تدور اشتباكات متقطعة منذ أيام بين السلفيين والحوثيين سقط خلالها ضحايا، لم تعرف حصيلتهم، وتم اسر حوالي سبعة من مقاتلي جماعة الحوثي، حسب مصدر امني.
وقال المصدر " إن استعدادات كبيرة يقوم بها السلفيون حاليا لتفجير الوضع بشكل أوسع ضد الحوثيين في عمران ".
وبحسب مراقبين يأتي فتح هذه الجبهات للقتال من قبل السلفيين بهدف الضغط على جماعة الحوثي وتشتيتها في أكثر من جبهة حتى لا يتركز قتالها في دماج.
ويعرف سكان المناطق التي دخلت دائرة القتال بانتمائهم أو مساندتهم للسلفيين، فيما ينتمي عدد من زعامات السلفيين إلى تلك المناطق، ومنها حجة، حيث ينتمي رئيس دار الحديث الشيخ يحيى الحجوري إلى قبائل حجور، وهي من تقف وراء عملية قطع طرق الإمداد للحوثيين.
ويأتي اتساع دائرة المعارك رغم تحذيرات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، الثلاثاء من " التأجيج المذهبي " في البلاد، قائلا " إن المشكلة التي برزت في دماج بين الحوثيين والسلفيين قد شوهت الصورة إلى حد بعيد ".
ودعا هادي خلال ترؤسه اجتماعا لهيئة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني الشامل الثلاثاء " جميع الأطراف إلى الالتزام بضبط النفس والابتعاد عن العنف، فالوطن يعيش ظروفا خاصة وصعبة ولا بد من مراعاة ذلك ولا يجوز لأي طرف تجاوز القوانين والأنظمة ".
ويجري اليمن حوار وطنيا بهدف وضع دستور للبلاد وتسوية كافة القضايا العالقة، ومنها قضية الحوثيين ودواعي التوتر في صعدة في عهد علي عبدالله صالح، وذلك منذ 18 مارس الماضي.

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139