ديوانتنا…أملنا

 وتكبّلت يد الدّيوانة بالتّعليمات الفوقيّة و الوسطيّة وحتى التّحتيّة وباتت أبواب البلاد مشرّعة أمام "حفلات" التّهريب ذهابا و إيابا،ولا أحد كان يجرؤ حتّى على الإشارة إلى تحرّك مستراب من طرف عصابة المهرّبين لأنّ العائلة"المالكة" كانت قادرة على الضّرب بيد من حديد دون وجه حقّ.
ثمّ جاءت الثورة التّونسيّة، وخلنا أن الدّيوانة سيعود لها الاعتبار ولكن مرّة أخرى يخيب الظنّ في ظلّ انفلات أمني واقتصادي وسياسي جعل من تونس ساحة يرتع فيها المهرّبون كيفما أرادوا خاصّة أن الانفلات شمل كذلك الإعلام الذي انزل حدّ سيفه على أجهزة الدّولة وكانت الدّيوانة أولى ضحايا تلك الانفلاتات.
وفي خضمّ كلّ ما ذكر، كانت شمعة الدّيوانة تحاول أن تضيء لنا دروب الأمل رغم مكائد المهرّبين بمختلف أصنافهم وأهوالهم ومخطّطاتهم الجهنّميّة ورفضت الانصياع لهؤلاء المهرّبين فقاومت وقاومت إلى أن انتصرت على عقباتها واسترجعت دورها الوطني.
وما جرّنا إلى كتابة هذه الأسطر هو "اللّوك" الجديد لعمل الدّيوانة التّونسيّة هذه الأيّام،هو "لوك" يجمع بين اليقظة واللّين، بين المحافظة على هيبة الدّولة وعلويّة القانون و عدم المساس بحقوق النّاس.
"ديوانتنا" اليوم تتجمّل لتقدّم لنا صورة ورديّة نتمنّى ملامستها في القريب العاجل.
"ديوانتنا" اليوم تمسك بيد بلادنا قدر ما استطاعت لتعبّر بها نحو برّ الأمان معتمدة في ذلك على تضحية أعوانها و فطنة كوادرها و حسن تصرّف قيادتها…

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139