الفنان التونسي محمد الجبالي: آسف لأنني آمنت في فترة ما بوجود مساحة من حرية التعبير

 محمد الجبالي، لو تحدثنا عن محتوى هذا العرض؟ آخر اعمالك الفنية وهي مسرحية ’’بلدي تاني’’
مسرحية’’بلدي تاني’’مشروع جديد بصدد الانتشار حيث تم عرضه سابقا لثلاث مرات،ولاقت هذه التجربة المسرحية نجاحا لا بأس به، وقد فاجئني صعود الفنان لمين النهدي على الركح ليسلمني باقة من الورود تعبيرا عن إعجابه بهذا العرض وهي شهادة أعتز بها، كما أن الجمهور كان غفيرا والحمد لله.
هذه المسرحية تطرح موضوع علاقة الفنان بكل من الجمهور والإعلام، فالفنان التونسي سخروا منه في بعض الفترات  بعبارة ’’بلدي التاني’’ والتي أصبحت بمثابة تأشيرة لصعود الفنانين الأجانب على الركح التونسي في المهرجانات التونسية،غير أنني لست ضد هذا الصعود لكن شرط أن يمتلكوا قدرات صوتية محترمة.
كما أن الفنان التونسي انتابه الشعور بعض الأحيان أنه في ’’بلد تاني’’ ولذلك أردت أن أوصل هذه الرسالة في مسرحية ’’بلدي تاني’’.  
جمعت بين الغناء والدراما والمسرح فما هو الجانب الأقرب إلى محمد الجبالي؟
طبعا يبقى الغناء الجانب الأقرب إلى نفسي، وبدرجة ثانية التمثيل،وقد خضت سابقا عدة تجارب في التمثيل وتجربتي المسرحية الأخيرة جاءت لتثري تجربتي الفنية ولتقديم إنتاج فني متنوع للجمهور.
قمت مؤخرا بإصدار ’’باست أوف’’ يجمع أغاني قديمة، فما الهدف من ذلك؟
أعدت هذا ’’الباست أوف’’فقط لأرضي جمهوري،وخطوت هذه الخطوة لأول مرة، وهو ملخص للأغاني التي لاقت نجاحا على امتداد 8 ألبومات ولأن بعض هذه الأغاني من انتاج شركات هي الآن مغلقة وربما يجد الجمهور عناء في الحصول عليها.
شهد بعض الفنانين التونسيين انتشارا عربيا على حساب الأغنية التونسية فما تعليقكم؟
في الوقت الحاضر من أهم الفنانين الذين نجحوا عربيا لطيفة العرفاوي ولطفي بوشناق وصابر الرباعي وأرى أنه من حق كل فنان أن يؤدي جميع الألوان الفنية ومن حقه أيضا الربح المادي فصابر الرباعي مثلا أراه قد وفق رغم أنه أدى الأغنية الخليجية والمصرية إلا أنه لم يهمش الأغنية التونسية بل كانت حاضرة في جل ألبوماته.
هناك صراع دائم بين فن الصورة وصورة الفن فأين موقعك من هذا الصراع؟
تظل الصورة في الفن هامة، لكن بدرجة أولى يجب توفر خامة الصوت والكلمة واللحن الجيد ثم تأتي مسألة الصورة في مرحلة ثانية،وللأسف الشديد اليوم هيمنت الصورة  والشكل، فالشركات الفنية مثلا اليوم تستقطب بعض الفتيات جميلات الشكل وتصنع منهن نجوما "معلبة" وذلك على حساب الفنان الحقيقي الذي يمتلك الإمكانيات الصوتية الباهرة وعلى حساب الفنان الراقي والمطرب الحقيقي.
هل هناك حدود في الفن فهناك ’’كليبات’’؟تخطت كل خطوط الجرأة فوقعت في الإسفاف إن لم نقل الوقاحة
هناك حد للجرأة، فقد هيمن اليوم نمط ’’كليبات بيوت الاستحمام وبيوت النوم’’ وهذا سيئ لكن هذا النمط يظل مستهلكا وسرعان ما يخفت نجمه لأن الفن له قواعد وإمكانيات وهذا النمط لا يمكنه أن يبرز على المسرح في ظل الصوت المصطنع.
هل أن حرية الرأي والتعبير مكفولة لجميع الفنانين اليوم؟
آمنت في فترة ما بوجود مساحة واسعة من الحرية، وباعتبار أن الحرية جديدة العهد على المواطن التونسي بصفة عامة فقد تسببت في الفوضى والوقاحة أحيانا والدليل على ذلك أنني عندما تناولت بالنقد في مسرحية ’’بلدي تاني’’ بعض الإعلاميين وبعض وسائل الإعلام أشهرت في وجهي السيوف والهراوات مباشرة، فللأسف لم أعد أؤمن كثيرا بحرية التعبير في تونس.
قام الفنانون المصريون بخطوة تحسب لهم من خلال المساهمة في إعداد فصل في الدستور يكفل للفنان حرية الرأي والتعبير فلم لم يخطو الفنان التونسي هذه الخطوة؟
لقد شهد الدستور التونسي عدة مشاكل واحتوى عدة هنات و نتمنى أن يكفل للفنان مساحة حرة للتعبير كما أوجه دعوة لنقيب الفنانين مقداد السهيلي  لتناول هذه المسألة بالنظر. 

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139