كُلُّ تونسي أَبِـيٌّ إلاّ منْ أَبـَى

        لا ينبغي للاختلاف أن يفسد للود قضية أبدا ،،،و ليس الاختلاف بهدف في حد ذاته ، بل هو  حقيقة وواقع في المجتمعات السليمة ،،،و طالما تسوقه الحكمة ، و يكتنفه الاحترام المتبادل ،، فلا خوف منه بل الخوف من الاحتباس الفكري ،،و من التعصب للرأي بلا حجة و لا برهان  ،،،فلكل واحد  ان يقول ما يرى و للآخر أن يرد بما يرى ،،،و الحجة الأقوى هي الحجة الأبقى ،،،و ليست القوة بحجة أبدا ،، و الحق أحق أن يتبع ،، و من تنوُّع الطروحات تكون الفوائد للبلاد و للعباد ، و طالما خلصت النوايا ،صلحت المبادرات  . و يتحقق حلمنا في أن  نعيش في بلد ديمقراطي تعددي،،، الإعلام فيه حر ، والمواطن فيه مسؤول ، لذلك يجب أن نحترم الرأي المخالف ونقبل النقد البناء ونستفيد في الآن نفسه من كل اقتراح سديد وتقويم مفيد  ،يجب أن نأتلف و لنا حريّة أن نختلف   ، و الاختلاف بقدر ما هو ضرورة إلا انه ليس غاية نسعى إليها بل هو محصل حاصل ، و علينا استثمار ذلك الاختلاف للعمل معًا لتحقيق اهداف يتفق على اغلبها الجميع ، و أولها عزة البلاد و مناعتها و كرامة المواطن و امانه ،،،

      إنّ في البلاد رجالا ناضلوا و مازالوا يناضلون في الحكومة بثلاثيتها و في  المعارضة بألوانها و مشاربها ،،،لا يصح الاستنقاص من قيمة  تضحياتهم و من شرف جودهم ،،،

     و لا أحد يدعي أبدا أن الرؤوس متساوية ، لكنها ليست رؤوس أسياد و رؤوس عبيد ،،،و نريدها رؤوسا عزيزة كريمة مرفوعة دوما ،،فلكلّ حزب من الأحزاب  رجاله و تاريخه ، و مواقفه و ثباته و جذوره ، يختلف بها  نسبيّا أو كليّا عن الأحزاب الأخرى  و طروحهاتا و رؤاها ،،و بقدر ما يدعونا  هذا إلى الفخر ، بقدر ما يدعونا إلى المساهمة بقسط أوفر  في القبول بالآخر و الانفتاح عليه و التحاور معه ، في إطار الولاء لتونس و الوفاء لشهدائها و لرجالها  و لتاريخها دون استنقاص من قيمة الآخر و لا احتقار لدوره ، فكلنا تونسيون بلا مزايدة و كل تونسي أبيّ إلاّ منْ أَبَى ،،،الى الائتلاف شعبا واحدا و الالتفاف حول وطن واحد 

يوسف السبوعي

youcefesboui@yahoo.fr

 

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139