الوزير المستشار لدى رئيس الحكومة التونسيّة:لا ثورة دون إعلام حر و لا توافق على حساب الدّيمقراطيّة

 وأشار نور الدين البحيري إلى أن الحوار يتقدّم بشكل واضح والرباعي الرّاعي للحوار الوطني مطالب بكشف عمّن يحاول إفشال الحوار الوطني وإدخال البلاد في المجهول ويحاول إعادة تونس إلى ما قبل 17 ديسمبر2010  ومن يضحي من أجل الشعب حتى وان تتطلّب منه ذلك التخلّي عن الحكم ويعمل على تحقيق أهداف الثورة، قائلا في ذات السّياق أن الثورة التونسيّة جاءت لتحقيق التوازن بين جميع الجهات وإحداث المؤسّسات الصحيّة في بعض الجهات التي عانت من الحقرة والتهميش جاء ليكرّس هذا التوجّه الذي تعمل الحكومة على تفعيله.

من جانب آخر، وفي ما يتعلق بواقع الإعلام في تونس أبرز الوزير المستشار لدى رئيس الحكومة التونسيّة أنه لا ثورة دون إعلام حرّ ومستقل قائلا إن الحكومة ليست في حاجة إلى إعلام يمجّد بل إلى إعلام محايد و مسؤول وأن الدولة تعوّل على الإعلاميّين الشرفاء حتى يعطوا الصّورة الصحيحة عن الأوضاع ويطهّروا قطاعهم من كل الحالات والأصوات الشاذّة وحريّة الإعلام في تونس مشهود لها من طرف العديد من المنظمات وهي مكفولة للجميع دون استثناء.

أمّا على صعيد إنجازات الحكومة فقد أبرز نور الدين البحيري الوضعيّة التي كانت عليها البلاد عند استلام الحكم على غرار الارتفاع الكبير لعدد العاطلين و الانخرام الأمني وتدنّي نسبة التنمية وتراجع نسق الاستثمارات الخارجيّة مؤكدا في هذا السّياق أن الحكومة عملت خلال الفترة الماضية على دفع التنمية الجهويّة من خلال رصد 11 ألف مليون دينار خلال ميزانيّتي 2012/2013 من أجل التنمية مضيفا أن عدد المشاريع الجملي المصادق عليها  بلغ 12410 مشروعا أنجز حتى الآن ما يقارب 7000 مشروع وقرابة 4000 مازال بصدد الإنجاز قائلا إن انجاز  المشاريع سيتواصل في مختلف الجهات "مادامت الحكومة لا تفكر في شراء طائرة لا لرئيس الحكومة أو لرئيس الدولة أو في بناء قصور أو في شراء سيّارات خاصّة جديدة" مشيرا إلى أن الحكومة قامت بتشغيل كل فرد من عائلات الشهداء فضلا عن تمتع جرحى الثورة بالشغل فضلا عن الزيادة غير المسبوقة في الأجور و إصدار عشرات القوانين الأساسيّة لعدد كبير من القطاعات والرّفع في المنح الموجّهة إلى العائلات الفقيرة والمعوزة.

وفي ما يخصّ الميزانيّة المقبلة، أكد نور الدين البحيري أنّها ستعرض على أنظار المجلس الوطني التأسيسي ولن تمسّ الطبقة الوسطى والضعيفة كما أن منظومة الدّعم ستحافظ على دورها العادي من ذلك الدّعم الموجّه للطبقات الضعيفة والمتوسّطة  وفاتورة الماء والكهرباء لن تمسّ هي الأخرى.

من جهة أخرى وفي ما يتعلق بملف العفو التشريعي العام،  قال الوزير لدى رئيس الحكومة التونسيّة أن المتمتّعين بالعفو التشريعي العام هم من مختلف مكوّنات المجتمع المدني من يساريين وشيوعيّين وإسلامّيين كما أنّه لم يستثن كل من تعرّض إلى الظلم في العهد السّابق، مضيفا أن الدولة ستتعامل بالقانون مع كل من يتجاوز القانون ويستعمل العنف ضدّ أبناء الدولة من الأمن والجيش في إشارة إلى الذين يستعملون العنف مؤكّدا أنه لا فرق بين السلفي والشيوعي و النهضوي فكلّهم أبناء تونس شرط التزامهم باحترام القانون والقبول بالتعايش تحت سقف الدولة التي تجمعهم.

على صعيد آخر، أشار  نور الدين البحيري أنّ كل من يريد ممارسة نشاط سياسي أو الانحياز لأيّ حزب من القضاة عليه النأي بذلك عن القضاء لأن "أكبر خطر على القضاء هو التسيّس".والحكومة تحترم استقلال القضاء وحرمة المحاكم وحصانتها وتدعو القضاة أن يكونوا مستقلّين عن الجميع في الحكم والمعارضة لمصلحة البلاد والثورة وتؤكد أنه لا ديمقراطيّة بدون قضاء مستقلّ والحكومة حققت للقضاة ما لم يتحقّق لهم خلال خمسين سنة ومستعدّة للاستجابة لكلّ مطالبهم المشروعة.

وفي ختام حواره نبّه الوزير لدى رئيس الحكومة إلى أن الثورة جاءت للقطع مع ممارسات وخيارات نظام الفساد والاستبداد وان التونسّيين لم ينسوا ما عانوه من ويلات بفعل التحالف الظالم الذي استبدّ بالحكم خلال الفترة السّابقة ودفع تونس إلى المهالك وعلى الذين مازالوا يظنون أن الشعب يمكن أن يقبل بعودة المستبدّين والفاسدين أن يحذروا غضب الشعب ومتسبّبات الثورة.

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139