النفاق الفرنسي المفضوح في التعامل مع قطر

يكتبها محرز العماري

النفاق الفرنسي في التعامل مع الدول و خاصة دول العالم العربي و الافريقي لا وصف له غير التعالي في الخطاب و التصرف و العقل الفرنسي ربما كان الوحيد الذي لا تزال تعشش فيه العنصرية في ابشع مظاهرها و الانتهازية في اقبح صورها .
فرنسا التي امتصت خيرات افريقيا و لم تقدم لها غير الانقلابابات و تنصيب الولاءات لها لم تفهم بعد ان العالم تغير و يتغير و ان العالم محكوم بالتعان و تبادل المصالح و المنافع للشعوب و لكن حاكم فرنسا الحالي ماكرون برى الامر بمنظار الانتهازية المقيطة و الحينية و يمتثل في باطنه الخفي الى لوبيات لا علاقة لها لا بالمصلحة و لا بالاخلاق السياسية .
و ما جرني للحديث عن هذا الموضوع هو فعلا قمة النفاق الفرنسي في التعامل مع الاخر و تحديدا مع دولة قطر التي ستكون قبلة الرياضة الكونية في شهر نوفمبر القادم باستضافتها نهائيات كأس العالم لكرة القدم ..
فالحملة الشعواء التي تشنها فرنسا على قطر تعدت حدود اللياقة الدبلوماسية الى التدخل في الشأن الداخلي لقطر و بدا و كانها تريد ان ترسم هي خارطة طريق لكفية تصرف الدوحة مع فعاليات كأس العالم و ضيوفها و لئن تعللت باريس بتعلات واهية كحقوق الانسان و البيئة و الحال ان الجميع يعلم ان لفرنسا سجلا حافلا في انتهاكات حقوق الانسان في مستعمراتها القديمة و و ولاياتها  القائمة الى حد الان فأننا نذكر فرنسا بما كانت اتخذته من قرارات لما احتضنت نهائيات كأس العالم سنة 1998 و تحديدا بمناسبة مباراة ايران و الايات المتحدة في مدينة ليون عندما اعلنت الشرطة الفرنسية أنها ستمزق أي شعار يدخل به المشجعون و يتعارض مع مبادئ الجمهورية كما طالبت من المخرجين و المصورين عدم التقاط أي لافتات ترفع شعارات سياسية ..
فرنسا اليوم هي المستغربة اليوم من طلب قطر عدم رفع شعارات ننعارض مع مبادئ الدولة .
و لذلك اوعزت لاجهزتها و بلدياتها بعدم تركيز شاشات في الساحات لبث المباريات التي يكون فيها الفريق الفرنسي طرفا اثناء المونديال و شنت حملة شعواء على قطر .
و لكن الثابت ان لا حقوق الانسان و لا خوفها على البيئة هما سبب هذه الحملة بل تفسخ الادارة الفرنسية الجديدة  الاخلاقي و تبنيها الدفاع على المثلية اضافة الى نميمة البعض من الدول التي تتدعي انها شقيقة لقطر و ان الخلافات حسمت لصالح الوحدة الخليجية العربية في حين لا يزال الحقد يسكن عقلها حسدا على نجاحات قطر في شتى المجالات من بين الاسباب حملة فرنسا على قطر .
و قديما قيل يا جبل ما يهزك ريح
الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
Tweet 20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139