تونس:المؤتمر والمعرض السنوي الرابع والعشرين للجمعية الدولية للمطاحن بمنطقة الشرق الاوسط وإفريقيا

وأستهل الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون الاقتصادية كلمته بنقل خالص تحيات واعتذارات رئيس الحكومة عن عدم التمكن من الحضور وذلك لتزامن المؤتمر مع الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء مؤكدا أن الاهتمام الحكومي بالمؤتمر يدل دلالة واضحة على العناية التي يحظى بها قطاع الحبوب والمطاحن ودورها في منظومة الانتاج الفلاحي والصناعات الغذائية في تونس، كما يبرهن على الحرص على تطوير انتاج الحبوب والرفع من مردوديته وكذلك مزيد تدعيم الصناعات التحويلية المرتبطة بالقطاع ومنها بالخصوص المطاحن بما يمكن من تطوير مختلف مكونات وعناصر منظومة الحبوب.
ولاحظ الوزير أن تونس تعتبر من الدول الأكثر استهلاكا للحبوب وأن هذا القطاع يحظى بعناية كبيرة على مستوى السياسة الفلاحية وذلك بهدف دفعه وتنميته والارتقاء بمعدلات انتاجيته مستعرضا المحاور الأساسية التي ترتكز عليها الاستراتيجية الوطنية لتنمية قطاع الحبوب ملخصا اياها في الزيادة من الانتاج وتحسين المردود للحد من الواردات وتخفيف العبء على الميزان التجاري الغذائي وانتهاج سياسة اسعار مشجعة عند الإنتاج تكون حافزا للمنتجين لتكثيف منتجاتهم فضلا عن تدعيم البحث العلمي من خلال تعميم استعمال الاصول الوراثية المحلية في برنامج التحصيل الوراثي كذلك تدعيم قطاع الحبوب المروية لتطوير المردودية بما يجعلها تساهم بصفة فعالة في استقرار الانتاج البعلي وتكثيف الاحاطة بمنتجي الحبوب من طرف المعهد الوطني للزراعات الكبرى إلى جانب تأهيل وتطوير طاقات الخزن والتجميع بما يمكن من المحافظة على جودة المخزون والتحكم في تكلفة الترويج.
وأوضح السيد رضا السعيدي أنه وتأكيدا للأهمية التي توليها الحكومة للقطاع وحرصها على توفير الظروف الملائمة لانطلاق الموسم الفلاحي الجديد ودعما للفلاحين الناشطين في قطاع الزراعات الكبرى، أقرت الحكومة في مطلع الشهر الماضي جملة من الاجراءات لفائدة الفلاحين تعلقت بالزيادة في الأسعار الأساسية للحبوب عند الإنتاج ومراجعة اسناد القروض الموسمية للزراعات الكبرى قصد ملائمتها مع تطور كلفة مستلزمات الإنتاج ومواصلة العمل بتكفل الدولة بنسبة 50 بالمائة من معلوم التأمين الفلاحي على العقود المكتتبة بعنوان مخاطر اضرار حجر البرد والحريق على الزراعات معربا عن أمل الحكومة في أن تمثل هذه الإجراءات الجديدة حافزا لهم من أجل البذل والعطاء وتكثيف العمل وتحسين الانتاجية.
وأكد الوزير أن الأمن الغذائي يمثل ركيزة أساسية لسياسات الدولة الزراعية ويشكل أهم التحديات المستقبلية المطروحة أمام تونس ومعظم الدول الإفريقية والشرق أوسطية والتي يتعين مواجهتها وكسبها لذلك أصبح من الضروري تكثيف التعاون المشترك في هذا المجال من خلال تنسيق الاستراتيجيات التي تأخذ بعين الاعتبار المعطيات الزراعية الغذائية الجديدة وتطوير ما يتوفر لتونس من طاقات وإمكانيات والعمل على المحافظة على الموارد الطبيعية وحمايتها وترشيد استهلاكها في اطار تنمية مشتركة ومستديمة مبرزا الدور الهام الذي يطلع به ديوان الحبوب في مساندة تطوير القطاع وضمان تزويد البلاد عند الاقتضاء واللجوء إلى التوريد عند الضرورة مؤكدا أنه وفي إطار التوجهات المستقبلية للنهوض بمنظومة الحبوب والأهداف المستقبلية المرسومة ومواكبة التطورات الحاصلة في المجال قام ديوان الحبوب بانجاز العديد من الاصلاحات التي تهدف إلى تأمين منظومة ما بعد الإنتاج وذل من خلال إرساء نظام متكامل لتقييم جودة الحبوب بما يمكن من مراجعة سلم المعايير بالنسبة للقطاع وإحداث سلم للمعايير خاص بالبذور فضلا عن ضبط استراتيجية تشريك الخواص وأهل المهنة في مختلف حلقات منظومة الحبوب من ذلك نشاط تجميع الحبوب وتحرير توريد الشعير العلفي.
ولفت الوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية النظر إلى أن نظام تقييم جودة الحبوب يعدّ من أهم الانجازات التي تحققت على مستوى المنظومة خلال السنوات الأخيرة وأن هذا النظام مكن من اضفاء شفافية كبرى على عملية تعيير الحبوب بما مكن من ضمان تشريك كل الأطراف المتدخلة وأضفى إلى الحد من الخسائر الناجمة عن تدهور جودة الحبوب خلال فترة خزنها مؤكدا سعي الحكومة إلى مواصلة الحوار والتشاور مع أهل المهنة في هذا المجال وأنه يوجد مجال واسع للاستثمار و إحكام توظيف الطاقات غير المستغلة في مشاريع الشراكة مبينا أنه وكنتيجة حتمية لتحرير الشراكة العالمية وما لذلك من تأثيرات على القدرات التنافسية في الفلاحة والتغييرات الجذرية التي عرفتها اسواق الحبوب عالميا فإن تونس مدعوة إلى تكثيف التشاور مع شركائها وتنسيق السياسات الوطنية في مجال التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف مع الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للتجارة خاصة ضمن مسار تحرير تبادل المنتجات الزراعية.
من جانب آخر أكد السيد رضا السعيدي أن تنظيم هذا المؤتمر يأتي صلب هذا التوجه الذي قال إنه يتطلب تنسيق الجهود في المجالات التجارية بين مختلف البلدان وكافة الأطراف بالنظر إلى موقع تونس الجغرافي الاستراتيجي وما يتوفر لديها من وسائل اتصال متطورة وقطاع خدماتي متقدم اضافة الى تنوع البنية الاساسية وبالرجوع الى ما تتمتع به تونس من تسهيلات على مستوى تصدير منتجاتها الزراعية باعتبارها شريك متميز مع الإتحاد الأوروبي معتبرا أنه من خلال ذلك يمكن لتونس أن تمثل نقطة جذب محورية في مجال استقطاب المستثمرين لانجاز مشاريع الصناعات التحويلية للمنتجات الزراعية وتصديرها مستعرضا جملة من المؤشرات الاحصائية كشف من خلالها أن الطاقة التحويلية المتوفرة للبلاد التونسية تناهز 33 مليون قنطار سنويا من الحبوب لا يستغل منها سوى 50 بالمائة لتغطية حاجيات البلاد من مشتقات الحبوب وأن الصادرات من العجين الغذائي حققت مستويات هامة حيث تضاعفت ثلاث مرات بين 2008 و 2012 والتي ناهزت مستوى 115 مليون طن سنويا بقيمة اجمالية تقدر بـ 160 مليون دينار أي بما يزيد عن 8 بالمائة من مجموع الصادرات الوطنية من المنتجات الغذائية.
وفي ختام كلمته أعرب الوزير لدى رئيس الحكومة عن أمله في ان يكون هذا المؤتمر فرصة متميزة لاستقطاب المزيد من المشاريع الاستثمارية والصناعية التي من شأنا أن تفتح آفاقا واسعة لتعزيز التعاون وإقامة المشاريع المشتركة مجددا التأكيد على استعداد الحكومة وحرصها على تفعيل كافة الآراء والمقترحات في هذا المجال، وأطلع الوزير بالمناسبة على معروضات من الآلات والتكنولوجيات الزراعية الجديدة كما كانت له لقاءات مع عدد من المختصين والخبراء ورجال الأعمال.

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139