رئيس الحكومة التونسية:الحكومة لم تأت بها المعارضة لتخرجها المعارضة

       خلال مشاركته اليوم في افتتاح أشغال منتدى تكنولوجيا المعلومات والاتصال للجميع 2013 بالحمامات ، أدلى رئيس الحكومة السيد علي العريض بتصريح إلى وسائل الإعلام أكد فيه أن الحوار الوطني مازال مستمرا رغم بعض الصعوبات التي تعترضه وأن الحكومة تشجعه وتعمل ما في وسعها على انجاحه وتلتزم بتنفيذ ما سيتم التوصل إليه من التوافقات التي من شانها أن ترجع ثقة كافة الأطراف في المستقبل وتجنب البلاد كثيرا من المزايدات والتجاذبات مؤكدا أن الحوار الوطني يتلخص في ثلاثة عناصر متلازمة جوهرها أن تكون أكثر وضوحا في المستقبل من ذلك تمكين البلاد من دستور ومن هيئة مستقلة تشرف على الانتخابات المرتقبة وحكومة متوافق عليها تسير شؤون البلاد كامل المرحلة المقبلة إلى أن يتم تتويجها بانتخابات حرة ونزيهة.
 وأوضح السيد علي العريض أن العناصر الثلاثة لا يمكن أن تنفصل عن بعضها البعض باعتبار أن كل واحدة منها هي جزء من الحل مضيفا أن موعد الاستقالة المعلن عنه هو أمر ليس مطروحا في الوقت الراهن وأن الحكومة لم تأت بها المعارضة لتخرجها المعارضة إلا بتحقيق تلازم المسارات لتصبح بذلك استقالة الحكومة جزءا كما تم الاتفاق عليه في الحوار، ملاحظا أن محاولة بعض الأطراف الخروج إلى الشارع للمطالبة بهذه الاستقالة هو أمر غير جديد باعتبار أن هذه الأطراف هي نفسها التي ما انفكت منذ انتخابات 23 أكتوبر 2011 تطالب بإسقاط النظام والصدام معه مضيفا أن الحكومة الحالية لم تأت بها أطراف معينة ولن تخرجها أية جهة باعتبارها تسير وفق المؤسسات التي أنشأها الشعب التونسي واختارها، والحوار الوطني نفسه يحترم هذا الجانب في الوقت الذي يشتغل فيه لتحقيق التوافقات المنشودة.
وأضاف رئيس الحكومة أن كل محاولات فرض الرأي أو إثارة البلبلة والفوضى لا تخدم ابدا مصالح البلاد ويعدّ خروجا عن دائرة الحوار الوطني وعن نطاق التوافقات معربا عن الأمل في أن يواصل الشعب العمل والجد وأن يكون يقظا خاصة تجاه خطري الإرهاب والفوضى الذين بيـّن أنهما عنصران سلبيان يعملان ضد مصلحة البلاد مضيفا أن العمل يجري على مدار الساعة لتمكين البلاد من إفشال كل المساعي الإرهابية والفوضوية التي من شانها أن تعرقل المسار الانتقالي داعيا مختلف الأطراف إلى التحلي بأعلى درجات الوطنية وتقديم مصلحة البلاد للوصول إلى توافقات تحظى برضاء الجميع.
  ولفت رئيس الحكومة النظر إلى أن الحكومة ركزت على إعداد مشروع ميزانية سنة 2014 التي أكد أنها ميزانية اجتماعية بامتياز وذلك عكس ما يقال عنها في الإعلام وتأتي للارتقاء بالطبقات الفقيرة ودعم الطبقة الوسطى في نفس الوقت الذي تفتح فيه آفاقا واسعة للاستثمار مشيرا إلى أن ذلك يأتي في إطار سعي الدولة إلى النهوض بأوضاع الفئات الضعيفة والهشة في اتجاه تكريس الأهداف التي قامت عليها الثورة وأنه تم التركيز في كل الإصلاحات على محور أساسي هام وهو العدالة الاجتماعية والعدالة بين الجهات والفئات.
وكشف رئيس الحكومة عن الإصلاحات التي تمت في مجال الاستثمار والتي ضُمّنت في المجلة الجديدة المنظمة للقطاع ملاحظا أن الهدف الأساسي هو تشجيع المستثمرين وتسيير عملية الاستثمار وتكريس شفافية المعاملات صلب القطاع معتبرا أن الحوافز والتشجيعات الجديدة لا تعني بالضرورة التفريط في مقدّرات وأملاك الدولة  لأي مستثمر بل غرضها التشجيع على الاستثمار من خلال تبسيط الاجراءات مبينا أن إصلاحات جذرية أدخلت على منظومة الصفقات العمومية التي كانت مدخلا من المداخل الكبرى للفساد والاستبداد وحرمان الناس، هذه الإصلاحات جوهرها إرساء مبادئ الشفافية واستقلالية اللجان التي تنظر في الصفقات المطروحة إلى جانب إقرار قانون متعلق بالطاقة من شانه أن يضمن توازن الميزان الطاقي للبلاد بالتوازي مع ترشيد منظومة دعم المحروقات بما يفتح آفاقا واعدة نحو استخدام الطاقات المتجددة ويوفر على البلاد نفقات كبيرة ويحررها من التبعية في مجال الطاقة.
وأكد رئيس الحكومة أن العالم يتابع الثورة التونسية باهتمام بالغ في إطار تقدم مسارها الانتقالي وانجاز دستورها وتنظيم الانتخابات وحرص الشعب التونسي على إنشاء دولة مدنية وحل المشاكل بالطرق الديمقراطية قائلا إن هذا ما نشتغل عليه جميعا ونمضي فيه قدما، وبالنسبة للصورة الاقتصادية والاجتماعية هناك هناك مبالغة في تضخيم صورة الإرهاب والخوف والفوضى مما يعرقل جلب الكثير من المستثمرين مؤكدا انه رغم ما يشاع فان تونس تظل الدولة الأولى التي تحقق نسبة تشغيل عالية استنادا إلى الإحصائيات الرسمية، وأضاف انه خلال الشهر الماضي تمكنت تونس من تقليص نسبة البطالة بـ 0.2 بالمائة مختتما بالقول إن الدولة ستدعم المستثمرين وستوفر المناخات الضرورية بإنجاح المشاريع الاستثمارية خدمة للمشهد الاقتصادي والاجتماعي.

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139