القصة التي تبث الرعب في إيران وإسرائيل..قنبلة السعودية الذرية الباكستانية

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن خبراء من معهد البحث (آي.اتش.اس) حللوا صور الأقمار الصناعية قاعدتي إطلاق في القاعدة موجهتين نحو تل أبيب وطهران.
وأشارت إلى أن القواعد التي تلاءم صواريخ "دي.اف 3" التي تملكها السعودية ذات مدى يبلغ 2500 4000 كم وهي قادرة على حمل رأس يبلغ طنين، وعلى حسب التقدير بُنيت القاعدة في السنوات الخمس الأخيرة.
وقدّر الخبراء في معهد البحث أن السعودية في مسار تطوير منظومتها الصاروخية برغم أن صواريخ (دي. اف3) التي صُنعت في الثمانينيات قادرة على حمل رؤوس صواريخ ذرية.
سباق السعودية مع الزمن
وكان تقرير (بي بي سي) قال إنه إذا استقر رأي السعوديين على فعل ذلك فليس من الممتنع أن يملكوا سلاحا ذريا حتى قبل إيران.
واعتمد تقرير المحرر السياسي لهيئة الإذاعة البريطانية مارك أوربن، يعتمد على عدة مصادر ومنها عاموس يادلين الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (أمان).
وكان يادلين قال في مؤتمر في السويد إنه إذا ركب الإيرانيون قنبلة ذرية فلن ينتظر السعوديون حتى شهرا واحدا وسيتسلحون بسلاح ذري خاص بهم، وأضاف إن السعوديين دفعوا ثمن القنبلة الذرية وسيجلبون من باكستان ما يحتاجون إلى جلبه.
وورد في تقرير (بي بي سي) أيضا كلام مسؤول كبير في حلف شمال الأطلسي قال فيه إنه توجد بحسب تقارير استخبارية شهادات على سلاح ذري صُنع في باكستان لأجل السعودية وهذا السلاح ينتظر الإرسال.
كما قال غاري سامور الذي كان أحد مستشاري باراك اوباما "إن السعوديين يؤمنون بأن لهم تفاهما مع الباكستانيين على أن يطلبوا منهم في حالات الضرورة القصوى سلاحا ذريا".
تمويل سعودي للبرنامج الذري الباكستاني
كما أعادت (هآرتس) ما كان تطرق ذكره الصحافي المعروف في صحيفة (الغارديان) اللندنية جوليان بورغر، حين قال إن السعودية تمول 60 بالمائة من كلفة البرنامج الذري الباكستاني وتتمتع عوض ذلك بـ "حق" شراء ترسانة ذرية صغيرة (5 قنابل أو 6) إذا أوجب عليها الوضع الإقليمي أن تفعل ذلك.
وقال بورغر إن إمكانية بيع السعودية قنابل ذرية باكستانية وردت فيه تقارير مرات كثيرة في فترة العقد الأخير.
وكان تقرير صادر عن معهد (آي.آي.اس.اس) في 2008 عن برامج السلاح الذري في الشرق الأوسط، أكد ما أورده تقرير بورغر في (الغارديان) في شأن الاتفاق بين السعودية وباكستان.
وقالت الصحيفة إسرائيلية إنه في السنة الماضي كشف دنيس روس الذي كان في الماضي مستشار اوباما الكبير في شؤون الشرق الأوسط، عن أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز حذر الولايات المتحدة بصراحة من أنه إذا أحرزت إيران سلاحا ذريا فستتلوها السعودية فورا.
واقتبس روس عن الملك قوله في لقاء تم بين الاثنين في السعودية في نيسان (إبريل) 2009: "إذا أصبح عندهم سلاح ذري فسيصبح عندنا سلاح ذري"، وقالت (هآرتس): يبدو أن كلام روس هو أول مصادقة معلنة لموقف الرياض ولوجود خطر حقيقي من سباق ذري إقليمي إذا أحرزت طهران سلاحا ذريا.
عودة عبد القدير خان من هولندا
والى ذلك، فإن رئيس الوزراء الباكستاني الراحل ذوالفقار علي بوتو كان دعا الدكتور عبد القدير خان (صانع القنبلة النووية الباكستانية) الذي كان مقيما في هولندا العام 1965 لزيارة إسلام أباد لإجراء محادثات بالرسالة التي بعث بها إليه.
وبعد تلك الرسالة بعشرة أيام قام عبد القدير خان بزيارة لباكستان و أجرى مباحثاته مع بوتو حول البرنامج النووي لباكستان .
ثم دعاه بوتو مرة أخرى في عام 1975 وطلب منه عدم الرجوع إلى هولندا، حيث كان يقيم – ليرأس برنامج الباكستاني النووي، نظراً للتحديات المتكررة التي تواجهها باكستان من الهند على قضية أراضي كشمير المحتلة وحرمان الشعب الكشميري من حقه المشروع في تقرير المصير.
وحينها أبلغ الدكتور عبد القدير خان زوجته الهولندية بالخبر والذي كان سيعني تركها لهولندا إلى الأبد، فسألته أن كان يستطيع إنجاز وتقديم شئ لبلده ، فحين رد بالإيجاب ردت على الفور"أبق هنا إذن حتى ألمّ أغراضنا في هولندا وأرجع إليك، ومنذ ذلك الحين استقر "خان" في الباكستاني.
وفي ذلك الوقت كان هناك إدارة تسمى "مفوضية الطاقة الذرية الباكستانية" التي أدرك خان أنه لن يستطيع في ظل البيروقراطية والروتين القاتل انجاز شئ في ظلها ، مما جعله يطلب من ذو الفقار علي بوتو إعطاءه حرية كاملة للتصرف من خلال هيئة مستقلة خاصة ببرنامجه النووي.
وافق بوتو على طلب عبد القدير خلال يوم واحد، وتم إنشاء المعامل الهندسية للبحوث في مدينة "كاهوتا" القريبة من مدينتي إسلام آباد وروالبندي عام 1976 ليبدأ العمل في البرنامج، وفي عام 1980 تم أطلاق أسمه على معامله تقديراً له من حكومته.
وقامت باكستان بالتجارب النووية بتفجير (6) من القنابل النووية في منطقة "شاغي" بإقليم بلوشستان بتاريخ 28 مايو (أيار) من عام 1998 بعدما فجرت الهند قنبلتها النووية، حيث أمر نواز شريف رئيس الوزراء بتفجيرها وكللت بالنجاح.
ويشار ختاماً، إلى أن ذو الفقار علي بوتو صاحب قرار القنبلة الذرية كان أُطيح به العام 1976 به من جانب الجنرال ضياء الحق في انقلاب عسكري وسُجن بتهمة الابتعاد عن النظم الديمقراطية ، بينما وضعت ابنته بي نظير بوتو تحت الإقامة الجبرية، وفي نيسان (أبريل) العام 1979 تم إعدامه شنقا عن عمر يناهز 51 عاماً.

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139