باب الترشح للدورة الأولى يفتح الثلاثاء… قطر تطلق جائزة الدوحة للكتاب العربي

الدوحة في 03 مارس /قنا/ أطلقت دولة قطر، جائزة الدوحة للكتاب العربي، والتي تأتي ضمن جهود الدولة الريادية في دعم الثقافة العربية وتكريم القائمين عليها.

وتهدف الجائزة، التي تقام برعاية كريمة من  الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إلى إثراء المكتبة العربية، من خلال تشجيع الأفراد والمؤسسات لتقديم أفضل إنتاج معرفي، وتكريم الدراسات الجادة والتعريف بها، والإشادة بجهود أصحابها، فضلا عن دعم دور النشر الرائدة للارتقاء بجودة الكتاب العربي شكلا ومضمونا.

وجاء الإعلان الرسمي عن الجائزة مساء اليوم في حفل أقيم بفندق ريتز كارلتون الدوحة، وشهد التعريف بالجائزة في دورتها التأسيسية، والإعلان عن فتح باب الترشح عبر الموقع الرسمي للدورة الأولى للجائزة، بدءا من يوم /الثلاثاء 5 مارس/، ويستمر حتى الخامس من جوان المقبل.

وقال الدكتور عبد الواحد العلمي المدير التنفيذي لجائزة الدوحة للكتاب العربي: إن الجائزة تهدف لتقدير جهود الباحثين حق قدرها، والتنويه بثمراتهم العلمية والفكرية والمعرفية.

وأضاف أن رسالة الجائزة تتمثل في الإسهام في إثراء المكتبة العربية، من خلال تشجيع الأفراد والمؤسسات على تقديم أفضل إنتاج معرفي في العلوم الاجتماعية والإنسانية، وتكريم الدراسات الرصينة والتعريف بها والإشادة بجهود أصحابها، فضلا عن دعم دور النشر الرائدة؛ للارتقاء بجودة الكتاب العربي شكلا ومضمونا.. مؤكدا أن الجائزة جاءت انطلاقا من السياسة الحكيمة لدولة قطر التي وعت أهمية العلم والثقافة في التنمية، ومثمنا جهود دولة قطر على سعيها النبيل لتكريم العلم والعلماء.

وقال: إن الجائزة اختارت في دورتها التأسيسية للعام 2024 تكريم 10 فائزين، وهم نخبة من المتخصصين في العلوم الإنسانية والشرعية، الذين أثروا المكتبة العربية بالمصنفات العلمية الرصينة والأطروحات الفلسفية والتاريخية والدراسات البحثية القيمة، حيث شمل التكريم كلا من الدكاترة: مصطفى عقيل الخطيب )من قطر(، وأيمن فؤاد سيد )من مصر(، وجيرار جهامي )من لبنان(، وسعد البازعي )من السعودية(، وطه عبد الرحمن )من المغرب(، وغانم قدوري الحمد )من العراق(، وفيحاء عبد الهادي )من فلسطين(، وقطب مصطفى سانو )من غينيا(، ومحمد محمد أبو موسى )من مصر(، وناصر الدين سعيدوني )من الجزائر(.

ومن جهته، قال الشاعر الدكتور حسن النعمة رئيس مجلس أمناء جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي: إن الجائزة الجديدة تعد مكرمة من صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لتعزيز القيم الفكرية والثقافة، مؤكدا أن دولة قطر تضيف بهذه الجائزة إلى ما تقدمه للإنسانية من إسهامات تعزيزا لقيمها السمحاء.

وأعرب عن أمله أن تتيح الجائزة لمحبي الكتاب إطلالة على فضاءات الإبداع، وأن تعيد للكتاب مكانته، وتساند الأمة العربية في اللحاق بركب الحضارة.

وأضاف أن “الجائزة تبذر بذورا سوف نراها فيما بعد سنابل مثقلة بالعطاء”.

وفي كلمة للمكرمين بالجائزة في دورتها التأسيسية، قالت الكاتبة الفلسطينية الدكتورة فيحاء عبدالهادي مدير مركز الرواة للدراسات والأبحاث: “نعبر عن اعتزازنا وفخرنا باختيارنا للتويج بالجائزة في دورتها التأسيسية، التي تمثل انتصارا للثقافة والفكر والإبداع في زمن نحن في أشد الحاجة فيه إلى التمسك بثقافتنا وهويتنا العربية؛ لأن الثقافة هي السلاح الرئيس الذي يمكننا من الوقوف أمام استلاب مجتمعنا العربي”.

وأضافت أن الاهتمام الحقيقي بالثقافة يرتبط بشكل وثيق بوضع استراتيجيات ثقافية عربية تحترم الكتاب والمفكرين والعلماء في مجالات البحث العلمي والتشجيع على مزيد من الإبداع، مبينة أن الإعلان عن الجائزة تكريم للباحثين، وكذلك لدور النشر العربية.

وأشارت الدكتورة فيحاء عبدالهادي إلى أن الجائزة تأتي لدعم الكتاب العربي، في الوقت الذي تتعرض فيه الثقافة العربية في فلسطين إلى التدمير على يد الاحتلال الإسرائيلي، الذي مارس أبشع الجرائم حتى طالت الثقافة، فدمر الأرشيف الوطني في غزة وأتلف آلاف الوثائق التاريخية، وأحرق المكتبات والمتاحف في عدوان سافر على الثقافة العربية.

وقال الدكتور عبد الواحد العلمي المدير التنفيذي لـ جائزة الدوحة للكتاب العربي في تصريح لوكالة الأنباء القطرية “قنا” على هامش الحفل: إن الجائزة سنوية مختصة بالكتاب المنشور باللغة العربية أصالة لا ترجمة، وتكافئ الأعمال المتميزة في العلوم الإنسانية والاجتماعية والشرعية، ولا تعنى بالكتابة الإبداعية كالرواية والشعر والمسرح.

وأشار إلى أنه تم في الدورة التأسيسية الاكتفاء بفئة الإنجاز، حيث اختيرت مجموعة من الكتاب الذين لهم باع كبير في العلم والمعرفة في مجالات فروع الجائزة المختلفة، وتم ذلك من خلال محكمين، لافتا إلى أن أهم معايير منح الجائزة أن يكون الإنتاج العلمي والفكري متميزا ذا طابع رصين وجدي، وأن يكون هناك استمرار في الإنتاج المعرفي للمفكرين، وأن يكون في صالح الأمة العربية والإسلامية.

وأوضح أنه يمكن الترشح للجائزة في فئتين: فئة الكتاب المفرد، ويشترط فيه أن يكون مؤلفا باللغة العربية، وأن ينتمي موضوعه إلى أحد المجالات المعرفية للجائزة، وأن يكون نشر ورقيا (وله رقم إيداع دولي) خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وألا يقل عدد كلماته عن 30 ألفا، وأن يلتزم المؤلف بالضوابط العلمية منهجا وتوثيقا، وأن يشكل الكتاب إضافة نوعية إلى الثقافة العربية.

أما الفئة الثانية فهي فئة الإنجاز، ويشترط في الترشح لها (سواء أكان فردا أم مؤسسة) بروز إنتاج معرفي، فيه رفد للفكر والإبداع في الثقافة العربية، وتميز بالجدة والأصالة، وأن يشكل إضافة إلى المعرفة والثقافة الإنسانية.

كما يجب على دار النشر المترشحة أن تكون ملتزمة بقوانين الملكية الفكرية ونظمها، وعليها أن تقدم الملفات والوثائق المؤيدة مرفقة مع استمارة الترشح، حيث يمكن الترشح في أي من الفئتين، على أن يندرج العمل في أحد المجالات المعرفية التي تعلن عنها الجائزة كل عام، وتشمل هذا العام العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية، والدراسات اللغوية والأدبية، والعلوم التاريخية، والدراسات الاجتماعية والفلسفية، والمعاجم والموسوعات، وتحقيق النصوص.

وأشاد عدد من المكرمين، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، بجهود دولة قطر في الارتقاء بالثقافة العربية في مختلف مجالات الإبداع.

وقال المؤرخ القطري الدكتور مصطفي عقيل: إن دور دولة قطر مشهود في دعم الثقافة العربية، وهي دائما سباقة في كل ما يرتقي بالثقافة العربية، وتكريم المبدعين في المجالات المختلفة.

بدوره، قال الناقد والكاتب السعودي الدكتور سعد البازعي: إن الجائزة مهمة لأنها تدعم التأليف في مجال العلوم الإنسانية، ومنها الدراسات الأدبية والنقدية، وهي جائزة نوعية وإضافة من دولة قطر للثقافة العربية؛ لأننا اعتدنا أن نرى جوائز للإبداع، وجوائز للترجمة، ولكنها تختلف فهي تكرم المؤلفين في مجالات مهمة، ما يسهم في دعم الإبداع الفكري العربي.

جدير بالذكر أن جائزة الدوحة للكتاب العربي كانت قد نظمت في وقت سابق، اليوم، ندوة بعنوان “مسارات وشهادات”، حيث تم خلالها استعراض التجارب الفكرية والأكاديمية للباحثين والكتاب المكرمين في الدورة التأسيسية للجائزة.


nexus slot

garansi kekalahan 100