تونس:برنامج التشجيع على العمل… تحت المجهر

إما التكوين وإما البحث عن عمل
حيث أكد لنا "عماد قديدي،مختص في الهندسة المدنية" وهو أحد المنتفعين بدورة تكوين تحت إشراف إحدى مكاتب التشغيل، أن هذه الدورة مكنته من مراجعة ما درسه سابقا في كلية الهندسة كما أتقن أسس العمل على الحاسوب مما  يفتح له أفاقا جديدة في سوق الشغل.
على عكس ذلك انتقدت"المتكونة يسرى فرشيشي"، حصص التكوين ووصفتها بـ"المتعثرة" بسبب اختلاط مجموعة المتكونين بين اختصاصي ’’الآداب’’ و’’العلوم’’ مما يعرقل سير الدروس،مشيرة إلى ضغط جدول الأوقات حيث لا تجد متسعا من الوقت للبحث عن فرص عمل.
 كما أضافت"يسرى" أن قيمة منحة التشجيع على العمل تظل زهيدة جدا في ظل ارتفاع مستوى المعيشة.
ووافقتها المتكونة "سارة بن الفقيه"، بابتسامة ساخرة"معبرة عن التناقض بين قيمة المنحة ومستوى المعيشة الباهظ  لكنها تشكر مردود الدورة التكوينية لما أضاف لها من مكتسبات في مختلف المواد التي تتلقاها خلال هذه الدورة مثل ’’انكليزية الأعمال’’ و’’الإعلامية’’ و’’الأوتوكاد’’ ، وهو برنامج خاص بطلبة الهندسة المدنية، رغم تعثرها فيه.
شهادة واحدة ووظائف متعددة
في جو من الهدوء والنظام يواصل الأستاذ "رافع مشي" المشرف على التكوين والمتحصل على الأستاذية من كلية علوم الاقتصاد والتصرف، شرح الدرس لطلبته بكل اهتمام لولا مقاطعتنا له لبعض الدقائق حتى يقدم لنا مزيدا من الاستفسار عن ظروف سير الدورة.
 فأشار أنه سعى بقدر الإمكان إلى التوفيق بين الطلبة على  اختلاف اختصاصاتهم العلمية من ’’آداب’’ و’’علوم’’ من أجل مدهم بمعلومات إضافية تسهل اندماجهم في سوق الشغل.
وأكد أن هذه الدورة تكميلية وأن أهمية التكوين تكمن في المكاسب التي يستقيها المتكون وليس ضرورة أن تتماشى واختصاصه العلمي مما قد يفتح أمامه فرصا متنوعة من العمل ليست فقط مرتبطة بتخصصه.
الوزارة عاجزة عن رفع قيمة المنحة
وللإجابة عن تساؤلات المتكونين جاء رد وزارة التشغيل والتكوين على لسان"وجدان بن عياد" رئيس مصلحة بالوزارة حيث أكدت أن برنامج التشجيع على العمل يوفر دورات تكوين وتربص داخل المؤسسات وهدفه أن ينتفع المتكون بمؤهلات إضافية مثل كيفية التعامل مع الإدارة و’’التسويق’’…أو عن طريق تنظيم دورات تكوين تكميلي بهدف إعادة تأهيل المتكون وتجري دورات التكوين بإشراف مكاتب التشغيل.
وبالنسبة لقيمة المنحة فإن الوزارة توفر تكوينا مجانيا للمعطل عن العمل يتحصل على إثره على شهادة من شأنها أن تسهل اندماجه في سوق الشغل.
 كما أن الوزارة تضخ أموالا في تسويغ مقرات دورات التكوين وأجرة المكونين مما يجعلها عاجزة عن الترفيع في قيمة المنحة.
وبخصوص توفير تربص للمتكون بالتوازي مع التكوين فان المتكون يمكنه أن يبحث عن تربص بإحدى المؤسسات بعد ختم تكوينه.

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *